محمد الريشهري
68
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
لا أُفارقك أبداً حتى يصيبني ما أصابك . قال : فبكى عليّ ( رضي الله عنه ) ثمّ قال : الحمد لله الذي ذكرني عنده في كتب الأبرار . قال : ثمّ سار وهذا الراهب معه ، فكان يتغدّى ويتعشّى مع عليّ ؛ حتى صار إلى صفّين ، فقاتل فقُتل ، فقال عليّ لأصحابه : اطلبوه ! فطلبوه فوجدوه ، فصلّى عليه عليّ ( رضي الله عنه ) ودفنه واستغفر له ، ثمّ قال : هذا منّا أهل البيت ( 1 ) . 6 / 9 الوصول إلى الرقّة 2436 - وقعة صفّين عن يزيد بن قيس الأرحبي : ثمّ سار أمير المؤمنين حتى أتى الرقّة وجلّ أهلها العثمانيّة ، الذين فرّوا من الكوفة برأيهم وأهوائهم إلى معاوية ، فغلّقوا أبوابها وتحصّنوا فيها ، وكان أميرهم سماك بن مخرمة الأسدي في طاعة معاوية ، وقد كان فارق عليّاً في نحو من مائة رجل من بني أسد ، ثمّ أخذ يكاتب قومه حتى لحق به منهم سبعمائة رجل ( 2 ) . 2437 - الفتوح : دعا [ عليّ ( عليه السلام ) ] على أهل الرقّة فقال : اعقدوا لي جسراً على هذا الفرات حتى أعبر عليه أنا وأصحابي إلى قتال معاوية . فأبوا ذلك ؛ وعلم عليّ ( رضي الله عنه ) هوى أهل الرقّة في معاوية ، فتركهم ونادى في أصحابه : نمضي لكي نعبر على جسر منبج ( 3 ) .
--> ( 1 ) الفتوح : 2 / 556 ؛ وقعة صفّين : 147 نحوه . ( 2 ) وقعة صفّين : 146 . ( 3 ) مَنْبِج : مدينة كبيرة في ناحية الشام فوق الرقّة وحلب ، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ ، وبينها وبين حلب عشرة فراسخ ، بناها أنو شيروان ( راجع معجم البلدان : 5 / 206 ) .